Affichage des articles dont le libellé est في الكشف عن القضاة ونوابهم وبيان ما يستحقه الخائن منهم. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est في الكشف عن القضاة ونوابهم وبيان ما يستحقه الخائن منهم. Afficher tous les articles

mercredi 10 avril 2013

في الكشف عن القضاة ونوابهم وبيان ما يستحقه الخائن منهم



في الكشف عن القضاة ونوابهم
وبيان ما يستحقه الخائن منهم
v                       


( كتاب تحفة الترك ) للطرسوسي "القرن 8 هجري 14 م"
v                       
اعلم أني ما أفردت هذا  الفصل ، عن  الفصل الذي قبله ،  إلا   لفائدة . وهي أن الولاة تعلقهم بأموال بيت المال . واعتمادهم على أحكام السياسة . وكل واحد من هذين النوعين يحتاج إلى كثرة التعهد) فيه بالكشف . أما الأموال فالطمع فيها بالطبع . وأما السياسة فلعدم الضابط لها. فيكثر وقوع الخطأ منهم . وبسبب الطمع تقع الخيانة منهم في الأموال . فكانوا أهم من غيرهم . ولهذا أفردتهم بفصل على حدة . ولا كذلك أمر القضاة  ونوابهم . فإنه لا مال تحت أيديهم لبيت المال . ولا يجسر أحد منهم على الخروج عن مذهبه . فكان أمرهم أضبط . وإن كان يقع من بعضهم ، ممن يكون جاهلاً ، وقد ولي بالبرطيل في بعض الأوقات ، أخذ رشوة ، أو جهل الحكم ، أو ارتكاب لبعض المعاصي . ولكنه قليل بالنسبة إلى غيرهم . وها أنا  أذكر ما يجب على من يفعل ذلك منهم ، وما يستحقه من التأديب إن شاء الله تعالى والله المستعان قد قدمت في ولاية القاضي شروطاً ، إذا روعيت يحصل الأمن - إن شاء الله تعالى - من وقوع شيء من هذه القبائح ، من القاضي. وإن لم  يفعل ذلك فالتقصير  حينئذ من السلطان والإثم عليه وعلى القاضي ) ، لأن  السلطان إذا ولى أصلح الناس وأدينهم ممن اجتمعت الفقهاء على دينه وعقله . يبعد أن يقع منه شيء يوجب الإنكار عليه . وإذا ولي من هو بخلاف ذلك ،فالذنب له لا للقاضي ، والإثم عليهما . لأن من لا يصلح للقضاء ، لا يؤمن عليه من الوقوع في كل محظور وأن يتعدى إلى كل معصية وفساد . وهذا إنما يجيء من المبرطل. فالذي يبرطل على (القضاء ، يستحق عندي التعزير بالمال والضرب فينبغي للسلطان أن يعرف هذا الأمر ، ويجعله بين عينيه . ولا يقبل شفاعة أحد في من يطلب القضاء . ولا يخرج عما شرطته له في ولاية القضاء فإن أصحابنا قالوا"من طلب القضاء لا يولى ، لأن الخير في غيره " . ومن ولي بالرشوة لا تنفذ أحكامه. ولنرجع إلى الكلام  في هذا الفصل ، فنقول : ينبغي للسلطان أن يتخذ على القضاة عيناً في السر ، ثقة ديناً عفيفاً ،  أميناً قليل الكلام ، لا يؤبه له، ولا يدرون به أنه عين عليهم . بحيث يطلع السلطان في السر ، ساعة بساعة على أحوالهم ويكون السلطان في العلانية  ) معظماً للقضاة / ولا يظهر منه أنه يستكشف عنأحوالهم أبداً فإذا صح عنده  أنه وقع من أحدهم جريمة فإن كانت من أخذ رشوة ، أرسل إلى القاضي ، وطلبه  إليه سراً وسأله عن الواقعة فإن اعترف بذنبه ، أخذ  منه  الرشوة التي التمسها من الناس وردها إلى أصحابها وأدب الذي بذلها في السر . من غير أن يظهر له تأديبه عماذا وعزل القاضي وكشف عنه فإن وجده  التمس من الناس مالاً ، أو اكتسبه بالقضاء أخذه لبيت المال . كالهدية ونحوها وإن لم  يعترف القاضي ، وظهر للسلطان من قرائن الأحوال أو من صدق الناقل إليه ذلك عن القاضي ، عزل القاضي ولا يظهر بأي سبب عزله . وإن كانت الجريمة من غير أخذ الرشوة ولم يكن منأهل هذا القبيل ، وإنما كانت بسبب قوة نفسه ، وتحامله في الأحكام ، وهوى النفس ، فيجب على السلطان عزله ،  والاستبدال به. ولايغره كثرة علمه ولا ديانته في الظاهر . فإن التحامل من القاضي من أصعب الأمور . ومما يوجب فسقه وعزله . ولا يلتفت إلى انتصاره لحكمه ، بعد أن يعرف السلطان منه الهوى ، والغرض ، والتحامل . وله أن يعزِّره ويشّهره ويحبسه بسبب ذلك إذا  تحقق جوره ، كي يتأدب به غيره    وإن كانت الجريمة  بارتكاب بعض المعاصي ، كما اشتهر عن بعض قضاة الشام ، في زماننا ، من شرب الخمر وغيره ، سأل السلطان عن هذا الأمر ، من الثقات (. فإن صح عنده ذلك ، عزله وضربه  سراً ، وحبسه . ولا يشهر ذنبه بين الناس . وإن جمع القاضي مالاً من الحكومات ، أخذه السلطان منه ، ووضعه في بيت المال ، وعزله . وإن كان  هذا القاضي نائباً ، وقد قيل عنه شيء مما ذكرنا ، كشف عن  حال مستخلفه ،فإن تبين عند السلطان أنه كان يعلم به  ويستر عليه عزله أيضاً . وإن كان لا يعلم فهو بالخيار إن شاء عزله ، وإن شاء  تركه. وإذا صح عند السلطان ، أن القاضي ، جمع مالاً ، بعد توليه القضاء وقد كان فقيراً قبل التولية ، فينبغي أن يفحص عن ذلك الجمع . فإن كان من المنصب ، كما يأخذه بعض القضاة  الشافعية ، من قضاة البر ،من مال الأيتام ، أو الصدقات ، أو الأوقاف  فإن السلطان يأخذه منه ولا يترك في يده منه شيئا. ويضعه في بيت المال . وإن عرف أنه من مال الأيتام أو الأوقاف رده  على منأخذ منه. وإن كان من غير متعلقات المنصب ، بأن يكون اتجر أو ورث ، أو استفضل من معلوم مدارسه. وعندي ، أن ما يستفضله مما يرزق من بيت المال بعدكفايته ، يؤخذ منه ، ويرد  إلى بيت المال . لأنه قد أعطي أكثر من الكفاية . ومستحقه من بيت المال  ما يكفيه فإذا فضل عن الكفاية أخذ منه . لأنه لا يستحق إلا ما يكفيه  وإن كان للقاضي حاشية) وأولاد يتعرضون إلى أموال الناس  وتقع مصانعتهم كما وقع في زمن  الملك الناصر ابن قلاوون بمصر من  قاضييه الشافعي والحنفي و عزلهما بسبب أولادهما . فإن السلطان يجب  عليه عزله وأخذ ما حصله أولاده وحاشيته بجاه المنصب ويضعه في بيت المال . ويؤدبهم ويشهرهم ولا تأخذه رقة عليهم . ولا يقبل في القاضي  ولا في أولاده المذكورين شفاعة أحد . فإن ذنبهم كبير ، وفسادهم كثير "
__________

محرك البحث